ابو القاسم الكوفي
133
الاستغاثة في بدع الثلاثة
مثل : روايتهم أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أمر بتقديم أبي بكر للصلاة في مرضه الذي توفي فيه ، فاحتج بذلك محجتهم وقال : لما رضيه رسول اللّه لديننا رضيناه لدنيانا . ومثل : روايتهم وحجتهم في قول اللّه تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا « 1 » وهذه فضيلة ليست ولا مثلها لأحد إذ سماه اللّه صاحبا لرسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . ومثل : روايتهم ان أبا بكر وعمر كانا وزيري رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . ومثل : روايتهم أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال :
--> - يعد ولا يحصى ، فهذا العلامة الفقيه الشيخ مجد الدين ، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي صاحب القاموس المتوفى سنة 826 يحدثنا في كتابه سفر السعادة ( ص 142 - 143 ) من طبع مصر سنة 1332 ما هذا نصه : خاتمة الكتاب في الإشارة إلى أبواب روي فيها أحاديث وليس منها شيء صحيح ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث ( ثم قال ) : أشهر المشهورات من الموضوعات : إن اللّه يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة ، وحديث : ما صب اللّه في صدري شيئا الا وصبه في صدر أبي بكر ، وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان ، وحديث : ان اللّه لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر ، وأمثال هذه المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل « انتهى ما ذكره » وقد وافقه على ذلك كثير من الأساطين المنقبين في مؤلفاتهم التي الفوها في ذكر الأحاديث الموضوعة ، كالسيوطي في اللئالي المصنوعة ، وابن الجوزي في الموضوعات ، والمقدسي في تذكرة الموضوعات ، والشيخ محمد بن درويش الشهير بالحوت البيروتي في أسنى المطالب وغيرهم ، فهلا في ذلك مقتنع لمن انصف وتدبر يا أولي الألباب . الكاتب ( 1 ) سورة التوبة : الآية : 40 .